محمد بن علي الصبان الشافعي
146
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقيل جملة الجواب فقط . ومعتلا حال منه مقدم على عامله . والمعنى أي فعل كان آخره حرفا من الأحرف المذكورة فإنه يسمى معتلا ( فالألف انو فيه غير الجزم ) وهو الرفع والنصب نحو : زيد يسعى ولن يخشى لتعذر الحركة على الألف ، والألف نصب فعل مضمر يفسره الفعل الذي بعده ( وأبد ) أي أظهر ( نصب ما ) آخره واو ( كيدعو ) أو ياء نحو ( يرمى ) لخفة النصب . وأما قوله : « 33 » - أبى اللّه أن أسمو بأم ولا أب قوله : « 34 » - ما أقدر اللّه أن يدنى على شحط * من داره الحزن ممن داره صول ( شرح 2 ) ( 33 ) - قاله عامر بن الطفيل سيد بنى عامر . قال أبو موسى : اختلف في إسلامه . وأورده المستغفري في الصحابة وليس بصحيح . وصدره : فما سودتنى عامر عن وراثة وهو من قصيدة من الطويل . قوله أن أسموا : من السمو هو العلو والارتفاع وفيه الشاهد حيث سكن الواو مع الناصب للضرورة . وأن مصدرية والتقدير : أبى اللّه سموى وسيادتى بأم ولا أب أي من جهة الآباء والأمهات . وكلمة لا زائدة لتأكيد النفي وقدم الأم للقافية . ( 34 ) - قاله حندج بن حندج المرى وهو من قصيدة من البسيط . قوله ما أقدر اللّه مثل ما أعظم اللّه وهو صيغة التعجب . وفيه إشكال على قول الفراء حيث جعل ما في باب التعجب استفهامية وهو ضعيف لاقتضاء الاستفهام والجواب . وأما على قول سيبويه الذي هو الوجه فلا إشكال لأنه جعل ما نكرة بمعنى شئ ، وحظها الرفع على الابتداء وما بعده خبره ، والمسوغ لذلك كون القصد منه التعجب لا الإخبار المحض واشتراط التعريف في الخبر المحض . قلت : يمكن التقصي عنه على قول الفراء أيضا وذلك لأن العباد اعتقدوا عظمة اللّه وقدرته وإنهما قديمتان فلا يخطر بالبال أن شيئا صيره كذلك وقد خفى علينا . ( / شرح 2 )
--> ( 33 ) - عجز البيت لعامر بن الطفيل في الحيوان 2 / 95 ، وشرح شواهد المغنى ص 953 ، وشرح المفصل 10 / 101 ، والمقاصد النحوية 1 / 242 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 185 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 183 ، ومغنى اللبيب ص 677 وصدر البيت قوله : وما سوّدتنى عامر عن وراثة ( 34 ) - البيت لحندج بن حندج المسرّى في الدرر 6 / 266 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1831 ، والمقاصد النحوية 1 / 238 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 164 والإنصاف 1 / 128 ، وهمع الهوامع 2 / 167 .